القياس المحاسبي حسب مبدأ التكلفة التاريخية والقيمة العادلة

القياس المحاسبي حسب مبدأ التكلفة التاريخية والقيمة العادلة

القياس المحاسبي حسب مبدأ التكلفة التاريخية والقيمة العادلة 

مفهوم مبدأ التكلفة التاريخية:

  القيمة العادلة سعر أو تكلفة الأصل أو الالتزام أثناء حدوثه أو حيازته، وهي أداة قياس معظم الأصول والالتزامات، وعرفها المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين، بأنها المبالغ المقاسة بالوحدة النقدية، للنقد المنصف أو الممتلكات الأخرى، التي تم تحويلها للغير، أو أسهم رأس المال المصدر، أو الخدمات التي تم إنجازها، أو الالتزامات التي قدمت مقابل سلع وخدمات، التي تم استلامها أو سوف يتم استلامها [1].

عرفها النظام المحاسبي المالي :”مبلغ الخزينة أو القيمة الحقيقية مقابل أجر يقدم للحصول على أصول عند تاريخ اقتنائها أو إنتاجها،

أو عبارة عن مبلغ المنتوجات المستلمة في مقابل السند أو مبلغ الخزينة من المفترض دفعه لانقضاء

الخصوم أثناء السير العادي للنشاط. “

القياس المحاسبي حسب مبدأ التكلفة التاريخية:

مبررات مبدأ التكلفة التاريخية:

ونجد من أهم المبررات التي دعمت التكلفة التاريخية والتي كانت بمثابة ركائز استندت عليها:

– الموضوعية: يعتبر الهدف الرئيسي للمحاسبة لأنه يزود الجهات المعنية بالمعلومات المالية الموثوق بها لتكون ذا فائدة في اتخاذ القرارات،

يهدف بالإضافة إلى ذلك إلى المحافظة على ثقة مستخدمي البيانات المحاسبية، يجب أن تكون هذه البيانات على أساس إثبات

أو دليل موضوعي وخالية من الحكم الشخصي، وهذا ما يوفره مبدأ التكلفة التاريخية.

– الموثوقية: تعد من أهم المبررات وخاصة ما إذا تم مقارنته مع الأسس الأخرى، مثل مبدأ التكلفة التاريخية[2].

– اتساق مبدأ التكلفة التاريخية مع كثير من العناصر المكونة لإطار الفكر المحاسبي المالي مثل الاعتراف بالإيراد،

مبدأ الحيطة والحذر، وفرض وحدة القياس.

– يرغب معدوا القوائم المالية والمدققون في وضع أهمية أكثر على موثوقية المقاس من أجل سلامة التدقيق والمسؤولية القانونية.

– يشترط مبدأ التكلفة التاريخية حدوث عملية تبادلية حقيقية للاعتراف والقياس وهذا يضفي عليها موضوعية وموثوقية أكبر.

مفهوم القيمة العادلة:

   حددت لجنة معايير المحاسبة الدولية التابعة للإتحاد الدولي للمحاسبين مفهوم القيمة العادلة في العديد من معايير المحاسبة التي أصدرتها على غرار المعيار الدولي 39 الذي يعرف القيمة العادلة بأنها القيمة التي يتم بموجبها تبادل أصل أو تسوية إلتزام بين أطراف مطلعة وراغبة تعمل في ظل ظروف السوق العادية[3].

تعرف القيمة العادلة وفقا لما جاء في المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 13 (IFRS) قياس القيمة العادلة أنها

“السعر الذي يمكن الحصول عليه نتيجة بيع أصل، أو دفعه لتحويل التزام بموجب عملية منتظمة

بين مشاركين في السوق في تاريخ القياس”.

أما مصلحة الإيرادات الداخلية الأمريكية فقد عرفتها “السعر الذي يجعل الملكية تتبدل بين مشتري راغب في الشراء وبائع راغب في البيع حين لا يكون الأول مكره على الشراء ولا يكون الثاني مكره على البيع وان يكون كلا الطرفين على معرفة معقولة بالحقائق المرتبطة بالعملية”[4].

كما تبنى النظام المحاسبي المالي (SCF) القيمة العادلة والتي اصطلح على تسميتها “بالقيمة الحقيقية”، أشير إليها ضمن القسم الثاني من الباب الأول “قواعد تقييم الأصول والخصوم والأعباء والمنتوجات وإدراجها في الحسابات”، وعرفها في الملحق الثالث على أنها[5]: “المبلغ الذي يمكن أن يتم من اجله تبادل الأصل أو خصوم منتهية بين أطراف على دراية كافية وموافقة وعاملة ضمن شروط المنافسة الاعتيادية”.

كما عرفتها المادة السادسة من النظام رقم 9/08 المؤرخ في 29 ديسمبر 2009 المتعلق بقواعد التقييم والتسجيل المحاسبي للأدوات المالية من طرف البنوك والمؤسسات المالية على أنها”[6]: المبلغ الذي يمكن على أساسه تبادل أصل ما، أو انقضاء خصم ما، بين أطراف على اطلاع جيد، راضية وتعمل ضمن شروط من المنافسة العادية”.

القياس المحاسبي حسب القيمة العادلة:

مداخل قياس القيمة العادلة:

   إن الهدف من استخدام تقنيات القياس هو تقدير السعر المناسب لبيع الأصول أو لنقل الالتزام ضمن عملية منظمة تجري بين المشاركين في السوق في تاريخ القياس وفي ضل ظروف السوق الحالية[7].

ولقد حدد المعيار المحاسبي الأمريكي SFAS N° 157 ثلاثة مداخل لقياس القيمة العادلة وهي[8]:

مدخل السوق Market Approach: يستخدم عند تقييم الأسعار الممكن ملاحظتها من المعلومات الملائمة التي توفرها عمليات السوق،

بما في ذلك الموجودات المتشابهة أو المقارنة ويتطلب تطبيق مدخل السوق وجود معلومات عن المعاملات القابلة للمقارنة.

مدخل الدخل Income Approach: يستخدم عند التقييم لتحويل المبالغ المستقبلية لقيمة حالية واحدة مخصومة (أساليب القيمة الحالية PVT)

اعتماداً على افتراض أن شركاء السوق هم السبب في تلك المبالغ المستقبلية، يعد مدخل الدخل هو الأكثر شيوعاً لتقييم

الموجودات طويلة الأجل، وهو قابل للتطبيق مباشرة لأن معظم الموجودات طويلة الأجل ناتجة عن منفعة اقتصادية تعود على مالك الموجود.

مدخل التكلفة Cost Approach: يعتمد على تحديد التكلفة الجارية لاستبدال الموجود بعد تسويتها بسبب عوامل التقادم إذ يتم قياس الموجود

بتكلفة الحصول على موجود بديل بطاقة مشابهة للموجود القائم بالوحدة الاقتصادية في تاريخ قياسيه.

المراجع:

[1]– بوكساني رشيد، أوكيل نسيمة، العرابي حمزة، الملتقى العلمي الدولي الأول: النظام المحاسبي والمالي الجديد في ظل معايير المحرسبة الدولية، مداخلة بعنوان مبدأ التكلفة التاريخية بين الإنتقاد والتأييد في ظل توجه المعايير المحرسبية الدولية نحو القيمة العادلة، المركز الجامعي الوادي، 17-18 جانفي 2010، ص6.

[2]– بوكساني رشيد، أوكيل نسيمة، مرجع سبق ذكره، ص7.

[3]– شلغام هشام، تقييم بدائل القياس المحاسبي في ظل تطبيق النظام المحاسبي المالي، مذكرة ماجستير، جامعة قاصدي مرباح ورقلة، الجزائر، 2015، ص 15.

[4]– محمد زرقون، فارس بن يدير، واقع تطبيق محاسبة القيمة العادلة في البيئة المحاسبية الجزائرية، المجلة الجزائرية للتنمية الإقتصادية، عدد04، 2016، ص 5.

[5]– الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وزارة المالية، القرار المؤرخ في 23 رجب عام 1429 الموافق 26 جويلية 2008 المحدد لقواعد التقييم والمحاسبة ومحتوى الكشوف المالية وعرضها ومدونة الحسابات وقواعد سيرها، الجريدة الرسمية، العدد 19، 25 مارس 2009 ، ص 87.

[6]– الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وزارة المالية، النظام رقم 09 المتعلق بقواعد التقييم والتسجيل المحاسبي للأدوات المالية من طرف البنوك والمؤسسات المالية، الجريدة الرسمية العدد 14، 25 فبراير 2010، ص 20.

[7]– منى كامل، صفاء احمد العاني، دور تبني معايير الإبلاغ المالي الدولية الموجهة نحو القيمة العادلة في الأزمة المالية العالمية، المؤتمر العربي السنوي العام الأول واقع مهنة المحاسبة بين التحديات والطموح -بغداد- جمهورية العراق، 16-17 ابريل 2014، ص 11.

[8]– محمد زرقون، مرجع سبق ذكره، ص 6.

عن BEN YAHIA MOHAMMED ABDE LATIF

مرحبا ! ، إسمي بن يحي محمد عبد اللطيف، ‎متخرج من الجامعة ماستر محاسبة وجباية معمقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *