أمينة بن عودة

سلسلة حوار مع الكاتبة الدكتورة أمينة بن عودة

حوار مع الكاتبة الدكتورة أمينة بن عودة

هذا ليس مجرد حوار مع الدكتورة أمينة بن عودة، بل هو حوار مع الانسانة، الأديبة و الأستاذة المربية  أمينة بن عودة.

كل واحد منا يبحث عن النجاح وتحقيق الهدف لكن القليل منا يصل إليه.
و كل واحد منا يريد أن يكون شجاعا لكن القليل منا يتشجع للشجاعة .
قد عمدت اليوم أن أستضيف وأتحاور  لأول مرة في منصتنا  مع الكاتبة الدكتورة أمينة بن عودة التي تعتبر المثال للكفاح والشجاعة والأمل والمثابرة.

هي أستاذة شغوفة بعملها متمكنة في كفاءتها،  راقية في فكرها.

ابنة مدينة الأمير عبد القادر (معسكر-تيزي ) المولودة في التاسع من فبراير 1979.

عرفت بخصالها الحميدة المتواضعة.

وهذا مادفعني إلى أن أتسلل إليها وأخطف هذه المحاورة منها قصد التعريف بها وبمؤلفاتها وبالطريق الذي نحتته لنفسها.

هي كاتبة هاوية، تكتب في الأدب والفلسفة،

خواطرها قريبة إلينا وكأنها تحاورنا،

اذا قرأنا لها لانمل بل نصبح متلهفين لقراءة المزيد من كتاباتها.

الشهادات التي تحصلت عليها الدكتورة أمينة بن عودة: 

  •  1997: شهادة بكالوريا.
  •  2001: شهادة ليسانس فلسفة.
  • 2004: شهادة ماجستير فلسفة.
  • 2017: شهادة دكتوراه فلسفة.

متى بدأت مشوار الكتابة وكيف كانت بداياتك ؟ 

الكتابة بالنسبة لي كانت لحظة من لحظات الحياة المجسدة لمشاعر وأفكار ومواقف،

لذلك كانت بداياتها مع بداية تكون الوعي الذاتي بما يحيط بي من تلونات الحياة.

فكانت أولى كتاباتي في الطور الدراسي المتوسط،

حيث كنت أكتب أشعارا وطنية في فترة التسعينيات تجسيدا عن الشعور الوطني الدامي أثناء العشرية السوداء (مرحلة الخوف، الرعب والموت).

لماذا إخترت عالم أو مجال الكتابة ولم تختاري مجال أخر ؟ 

حقيقة  كانت تخالجني العديد من المواهب لكن الكتابة سحبتني إليها،

حيث كنت مولعة بالحرف العربي كتابة وتعبيرا،

وقد وجدت ضالتي أكثر في البناء اللغوي والصيغ الشعرية والدلالات المعرفية.

كانت اللغة العربية مبهرة وكنت أحاول اكتساب قريحة الشاعر وحرفه الذي يتميز بالدقة والرقة.

ماهي أهم أعمالك الأدبية ؟

أعمالي الأدبية المنشورة تنوعت بين الشعر والخاطرة وقصص الأطفال ضمن أدب الطفل وعلوم التربية.

فأول إصدار كان كتاب مشترك مع الوالد “بن عودة ميلود ” في فن الشعر عنوانه: والد ومولود ،

مختارات من الشعر الفصيح والملحون من تجارب الحياة وخبراتها صدر سنة 2019.

ثم كتاب: “هندسة الأفكار ونسج الحروف “

هو عبارة عن خواطر تأملات فكرية حول الواقع المعاش وأحواله، صدر سنة 2019.

ثم تلاهما كتاب الأطفال ” فتياتي المطيعات (أميرة ، غفران ، خولة ) ” ،

وهو كتاب قصصي يصف مواهب الفتيات الثلاث ويختم كل قصة بأنشودة، صدر هذا الكتاب سنة 2020.

اسم دار النشر التي إحتضنت كتابك الأول وكيف كان التعامل معها ؟

أول تعامل لي مع دار النشر كان في الكتابة الفلسفية الأكاديمية لا الأدبية،

من خلال دار النشر الجامعي الجديد بتلمسان،

إلا أن تعاملي معها لم يكن مباشرا، بل عن طريق وسيط وشريك ثقافي هو مكتبة بلدية معسكر ممثلة في أمينها العام السيد (رحاب نور الدين ).

وقد كان عملاً جاداً، احتاج  وقت للتدقيق والتحقيق.

هل شاركت في معارض الكتب الدولية أو الوطنية ؟ إذا كانت إجابتك نعم ممكن ان تحدثينا عن تجربتك وتأثيرها على مسارك الكتابي؟

نعم لقد شاركت كتبي بمعرضين دوليين بالجزائر العاصمة وكانت تجربة جد محفزة ومثمرة،

خاصة عندما تجد كتابك يشترى وتنفذ نسخه ومصفوفاً إلى جانب كتب مهمة في عالم المعرفة والكتابة القصصة.

إضافة إلى الاطلاع على إصدارات دور النشر الدولية المختلفة،

وفي الكثير من الأحيان تشارك كتب المؤلف على حسب قانون نشر دار النشر وتوزيعها.

ماهي النصيحة التي يمكنك تقديمها للكتاب المبتدئين في تعاملاتهم مع دور النشر ؟

بطبيعة الحال أي كاتب عليه أن يتحرى في إختيار دار النشر ، الجودة والجدية .

خاصة مع ظاهرة إنتشار الكتب التجارية دون الحرص على قيمة المضمون ورسالته المعنوية،

ودون إحالة الأعمال على التدقيق والمراجعة والتحكيم،

والأكيد يجب أن تكون الأعمال المنشورة بعقد قانوني من الطرفين حتى يضمن حقوق المؤلف.

من كان سند الكاتبة أمينة بن عودة في مسيرتها؟

في بداية كتاباتي كان سندي الوحيد هو أستاذي للأدب العربي “بن قدور محمد ” الذي كان تأثيره كبيراً جداً عَليَّ،

حيث أنني كنت أقلد رسم حرفه قبل أسلوب حديثه وكتاباته.

كان يصحح لي أشعاري ويشجعني على الكتابة ويوجه لي نصائح أساسية في قواعد الكتابة الشعرية خاصة،

ثم دعاني إلى كتابة القصة القصيرة.

لذلك أعتبر نفسي ثمرة بذرة إعتنى بها ورعاها ووجهها إلى مسارها.

كل الشكر والامتنان لأستاذي الخلوق.

بماذا تشعرين وأنت تكتبين ؟

عندما أكتب، تعتبر تلك اللحظات هي لحظات الاصفاء الشاعري للروح.

فقط أسمع لما يجول في خاطري وأضع قلمي على الورقة ليخط ماتجود به تلك القريحة من مشاعر،

وكأنه بالضبط رسم تخطيط القلب الذي يحدد النوبات والانفعالات،

في منحى بياني تسوده الصواعد والنوازل لحال الروح وأحواله،

وعلى الغالب تأتي حالات الحاجة للكتابة أثناء الليل وفي الظلام،

حيث السكون والهدوء يستيقظ العقل في لحظة أرق إبداعية.

وأحيانا أخرى تأتي الحاجة للكتابة في الضوضاء وفي الفضاءات العمومية.

ولكلٍ شعور خاص به،

شعور الكاتب المنعزل والمتأمل والمأخوذ عن الناس في رحلة إكتشاف الذات،

وشعور آخر، الّذي لا يكون إلا بوجود الآخر كذات وطرف محفز في عملية الكتابة الإبداعية .

السابق1 على 3

عن dahaouia razi

طالبة فلسفة في جامعة معسكر و متحصلة على شهادة ليسانس فلسفة عامة ، أدرس لغة إنجليزية في معهد خاص (متحصلة على المستوى الثاني) ، أدرس اللغة التركية (مستوى الأول). مشروعي أن أصبح كاتبة خواطر وروايات ؛و إكمال الدراسات العليا

3 تعليقات

  1. أمينة بن عودة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لقد اطلعت على الحوار الذي أجرته معي المتألقة والمتميزة الطالبة والباحثة دحاوية رازي وقد راقني كثيرا، كما أسعدني التحاور معها، فشكرا لها وللمنصة الراقية بمتنها ومضمونها، جزيل الشكر لكم

    • عبد القادر

      و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
      بارك الله فيكي و نتمنى لكي كل التوفيق ان شاء الله.

    • شكرا أستاذتي الفاضلة لقد كان حوار رائع عن مسيرتك الرائعة الحافلة بالنجاحات والإبداع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *