درس مبسط حول مشكلة العنف و التسامح
مشكلة العنف و التسامح

درس مبسط حول مشكلة العنف و التسامح

درس حول مشكلة العنف و التسامح: 

 مقدمة: العنف و التسامح   

إن كل تجاوز يصدر في حق الإنسان يسمى عنفا بالدرجة الأولى ،مثلا؛ القتل والسرقة و منع الغير من الحرية و مختلف الأشكال الأخرى من العنف، فهو ينقسم إلى نوعين عنف مادي والآخر أخلاقي ومعنوي . و الذي يقابله هو التسامح ، لذلك هناك إشكال يتبلور في أذهاننا حول هذا الموضوع. العنف و التسامح

فهل من عدالة مقابلة العنف بالعنف؟

أو بالأحرى هل نكون متسامحين مع من يمارس العنف؟

مفهوم العنف:    

يعرفه جميل صليبا في معجمه: العنف مضاد الرفق، ومرادف للشدة والقسوة.

والعنيف (violent) هو المتصف بالعنف.

فكل فعل شديد يخالف طبيعة الشيئ ويكون مفروضا عليه من الخارج فهو بمعنى ما يسمى عنيف.

مفهوم التسامح:

هو سلوك إنساني على الرغم من تعدد أساليبه وأشكاله فهو يعدد الثقافات والمعتقدات أي تعقد مدلولاته إلا أنها ليست متناقضة من هذه المفاهيم ، أن يقابل الإنسان الإساءة بالإحسان وأن يتغاضى عن كل ما يصدر من الطرف الآخر ويكون بين الأفراد والأسر والمجتمعات.

ومهما يكن من أمر فإن التسامح قبول أساليب الأخرين قصد التعايش والتلازم والاستمرارية.

أسباب وعوامل وجود العنف و التسامح:

العوامل الاقتصادية والاجتماعية :

هنا تغييب الدور الأسري خاصة في ظل طغيان النزعة المادية وعدم الاكتراث بالشروط المعنوية أي ترجيح المنافع المادية على القيم الروحية ، وهذا مايتجلى في واقع بعض المجتمعات الغربية.

العوامل السياسية:

تسلط أنظمة الحكم والفردي المطلق التيوقراطية ، وغياب أنظمة ديمقراطية تحترم الحريات الجماعية التعددية .واستقراء تاريخ المجتمعات أثبت أن الثورة الفرنسية 1789 التي إستهدفت القضاء على الإقطاعية وتجسيد الإرادة العامة.

كما يعبر جون جاك روسو ( هي نبذ للعنف والقهر والاستبداد والطغيان ). العنف و التسامح 

عوامل نفسية :

ترى نظرية التحليل النفسي بزعامة (سيغموند فرويد) أن تفسير السلوكات بتأثير الدوافع اللاشعورية ، فالجريمة مثلا ليست إجتماعية ولا وراثية وإنما تعود إلى أسباب لاشعورية.

خاتمة:

ما يمكن الختم به هو يمكننا أن نتكلم عن تأثير العنف على الفرد والمجتمع. فيؤدي العنف بكل أشكاله إلى عدم تكييف الفرد مع العالم الخارجي.

  • تهديم القيم الإنسانية .
  • سلب الحقوق الطبيعية. وهذا إشكال كبير يتأرجح منذ القدم لذلك لا يمكن الاكتفاء بحل أو إجابة واحدة حول هذا الموضوع وإنما نفتح المجال الفلسفات القادمة .

لذلك نختم بهذه العبارة على أن هذه المشكلة سوف تبقى رهينة النشاط الفلسفي الدؤوب.

إقرأ أيضا :

سليمان بلخير ، الفلسفة دروس ومقالات فلسفية ، دار التحدي ، الجزائر ؛2014 .

جميل صليبا ، المعجم الفلسفي ؛ ج الثاني ، دار الكتاب اللبناني ببيروت ؛ 1982.

أوشان محمد ؛ فلسفة (شعبة أداب وفلسفة) ، كليك للنشر ؛الجزائر 2009.

إضغط هنا لتصفح إمتحانات خاصة بمادة الفلسفة

إ ضغط هنا لمراجعة أسئلة الإشكالية الأولى لتلاميذ البكالوريا

عن dahaouia razi

طالبة فلسفة في جامعة معسكر و متحصلة على شهادة ليسانس فلسفة عامة ، أدرس لغة إنجليزية في معهد خاص (متحصلة على المستوى الثاني) ، أدرس اللغة التركية (مستوى الأول). مشروعي أن أصبح كاتبة خواطر وروايات ؛و إكمال الدراسات العليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.