القروض البنكية وخطوات منحها
القروض البنكية، خطوات منح القروض، أهمية القروض البنكية

القروض البنكية وخطوات منحها

تعتبر القروض البنكية من أهم العمليات التي تقوم بها البنوك، نظرا لأهميتها الكبيرة في إستقرارها، وهنا سنتعرف على مفهوم القروص البنكية، أهميتها وكذا خطوات منحها.

القروض البنكية وخطوات منحها
القروض البنكية، خطوات منح القروض، أهمية القروض البنكية

ماهية القرض المصرفي

تعددت تعريفات القروض المصرفية، نعرض عليكم أبسطها:

القرض في اللغة هو منح مال لشخص واتخاذه أمينا له على أن يرده في وقت لاحق.

أما قانونيا فحسب المادة 68 من قانون النقد والقرض  04-10 الصادر في 2010:

يشكل عملية قرض، في مفهوم هذا الأمر، كل عمل لقاء عوض يضع بموجبه شخص ما، أو يعد بوضع أموال تحت تصرف شخص آخر،
أو يأخذ بموجبه لصالح الشخص الآخر التزاما بالتوقيع كالضمان الاحتياطي أو الكفالة أو الضمان.

أما إقتصاديا فتعني مبادلة قيمة أجلة بقيمة عاجلة، أي تقديم مال حاضر من قبل المؤسسة المقرضة (البنك)، على أن يتم تسديده من قبل العميل المقترض حسب المدة ومبلغ العمولة المتفق عليهما مسبقا.

 

أهمية القروض البنكية

يعد الإئتمان المصرفي نشاطا إقتصاديا مهما لما له من تأثير على الإقتصاد الوطني، ومن أهم النقاط التي توضح أهميته نجد:

  • تعتبر القروض البنكية المورد الأساسي لإيرادات في البنك.
  • القروض وسيلة للإستثمار في الموارد المالية للبنك وعدم إبقائها جامدة ومنه منع الإكتناز.
  • تساهم في القضاء على البطالة لأنها تتيح فرص عمل.
  • المساهمة في تنمیة السوق النقدیة، عن طريق زيادة العرض من الأوراق التجاریة والمالیة و السندات و تشجیع الأفراد على التعامل مع هذه الأسواق.

 

خطوات منح القروض البنكية

تمر عملية منح القرض البنكي بعدة خطوات يمكن تقسيمها على 3 مراحل والمتمثلة في:

المرحلة الأولى: مرحلة ما قبل إتخاذ القرار الإئتماني:

في هذه المرحلة تكون الخطوات التمهيدية التي من خلالها  سيتخذ البنك قراره في منح القرض من عدمه، وتنقسم هذه المرحلة الى عدة خطوات هي:

البحث عن القرض وجذب العملاء

حيث تكون المبادرة من البنك في هذه الخطوة، فيقوم بجذب العملاء والبحث عن القرض لتسويقه.

تقديم طلبات الإقتراض

وتقدم وفق نماذج معدة لهذا الغرض ويجب أن تكون صالحة وجاهزة لإدخالها في الحاسب الآلي لتكوين بنك المعلومات، كما يجب إحتواؤها على الشروط اللازمة، واستكمالها لكل الوثائق المكونة لملف الطلب.

الفرز والتصور الإبتدائي

تبدأ عملية الفرز مباشرة بعد تقديم الطلبات للدراسة المبدئية للمقبولة منها والمستوفاة لكل الشروط.

بعد ذلك تبدأ عملية التحليل الائتماني وإجراء الاستعلام عن العميل في ضوء سياسة البنك وسياسة الدولة المتبعة.

التقييم

وفي هذه الخطوة يتم تحديد نتائج التحليل والاستعلام عن العميل ووضع تقديم للمنافع والتكاليف وفقا لمعايير التقييم المعترف بها من طرف إدارة البنك (5C’s, 5P’s, PRISM)، والذي يقوم بتقييم شخصي أعلى في المستوى الإداري.

التفاوض

تعتمد هذه الخطوة على البدائل المختلفة الممكن التفاوض عليها لمقابلة إحتياجات العميل وظروفه وإحتياجات البتك وظروفه كذلك.

ويتناول التفاوض عادة حجم القرض ومدته وترتيبات خدمة العملية (القرض).

فالبدائل هي محدد التفاوض الذي يجب أن يتم على أساس (أنا أكسب وأنت تكسب) وليس على أساس (أنا أكسب وأنت تخسر).

المرحلة الثانية: مرحلة إتخاذ القرار الإئتماني

في هذه المرحلة وبعد عملية التفاوض، يتم إتخاذ القرار الإئتماني إما بالقبول وبدأ إجراءات التعاقد بين كلا الطرفين بعد تحقيق الضمانات وتقديم عقود التأمين، أو بالرفض وهنا يستوجب على البنك توضيح أسباب الرفض ومنحه للعميل بطريقة رسمية من خلال إعداد محرر كتابي.

المرحلة الثالثة: مرحلة ما بعد إتخاذ القرار الإئتماني (القبول)

في هذه المرحلة يتم ترجمة إتخاذ القرار وتطبيقه ويتبعه عدة خطوات، هي:

سحب القرض وتنفيذ الإلتزام التمويلي والمتابعة

وهنا يقوم العميل بسحب القرض بدفعة واحدة أو على دفعات ويتم بمتابعة القرض بضمان إلتزام العميل بالشروط الموضوعية حيث ينبغي على البنك أن يضع نظام للمتابعة الدورية للقرض.

إسترداد الأموال

ويتم تحصيل القرض أي إسترداد أموال البنك عند تاريخ إستحقاق الأصل أو الأقساط بمعنى إنقضاء المدة المحددة.

وفي حالة عجز العميل عن السداد هنا سيلجأ البنك إما إلى إستردادها بطريقة سلمية أو عن طريق القضاء.

التقييم اللاحق

وهذه الخطوة مهمة بالنسبة للبنك لمعرفة ما إذا كانت الأهداف المسطرة أو الموضوعة قد تحققت، وتحديد نقاط الضعف لتفاديها مستقبلا.

بنك المعلومات

من الضروري القيام بهذا الإجراء المتمثل في إدخال كل المعلومات (السابقة الذكر) في بنك المعلومات،

أي وضعها في الحساب الآلي لإستخدامها في رسم السياسات المستقبلية، ووضع الأهداف والأولويات.

 

ومنه نكون قد تعرفنا على مفهوم القروض البنكية من ثلاثة نواحي المفهوم اللغوي، القانوني والإقتصاد، وكذا مدى تأثيرها على الوضع الإقتصادي الذي عرفناه من أهميتها، وأخيرا عددنا المراحل التي تمر بها العملية الإئتمانية.

 

المراجع

– عبد الحميد عبد الطالب، البنوك الشاملة: عملياتها وإدارتها، الدار الجامعية الإسكندرية، 2000، ص 134،135 بتصرف

– تيطوم هاجر، سياسات وإجراءات منح القروص البنكية، مذكرة لنيل شهادة الماستر، جامعة محمد بوضياف، المسيلة، دفعة 2016، ص 17، 18 بتصرف

قانون النقد والقرض 2010

 

إقرأ أيضا: عموميات حول البنوك

 

عن Rym Rechachi

رشاشي ريم، طالبة ماستر 1 تخصص ماليةوبنوك، متحصلة على شهادة ليسانس مالية البنوك والتأمينات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *